الشيخ عباس القمي

633

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

مادت الأرض بي وادّت فؤادي * واعترتني موارد العرواء حين قيل الامام نضو « 1 » عليل * قلت نفسي فدته كلّ الفداء مرض الدّين لاعتلالك واعتلّ * وغارت له نجوم السّماء عجبا إن منيت بالداء والسقم * وأنت الامام حسم الداء أنت آسي الأدواء في الدين و * الدنيا ومحيي الأموات والأحياء « 2 » ( 1 ) وقد سمّه المعتمد العباسي أخو المعتز - على رواية الشيخ الصدوق وآخرين - ولم يكن عنده حين وفاته غير ابنه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، فلمّا توفي حضر جميع الأشراف والأمراء ، وشقّ الإمام العسكري عليه السّلام جيبه ثم انصرف إلى غسله وتكفينه ودفنه ، ودفنه في الحجرة التي كانت محلّا لعبادته . واعترض بعض الجهلة الحمقى على الامام في انّ شق الجيب لا يناسب شأنك ، فوقّع عليه السّلام إلى من قال ذلك : يا أحمق ما يدريك ما هذا ، قد شقّ موسى على هارون عليهما السّلام « 3 » . ( 2 ) قال الشيخ الأجل عليّ بن الحسين المسعودي رحمه اللّه في اثبات الوصية : وحدثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي انّه دخل الدار وقد اجتمع فيها جملة من بني هاشم من الطالبيين والعباسيين واجتمع خلق من الشيعة ولم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمد عليه السّلام ولا عرف خبرهم الّا الثقات الذين نص أبو الحسن عندهم عليه . فحكوا انّهم كانوا في مصيبة وحيرة فهم في ذلك إذ خرج من الدار الداخلة خادم فصاح بخادم آخر يا رياش خذ هذه الرقعة وامض بها إلى دار أمير المؤمنين وادفعها إلى فلان وقل له : هذه رقعة الحسن بن عليّ . فاستشرف الناس لذلك ، ثم فتح من صدر الرواق باب وخرج خادم أسود ثم خرج بعده

--> ( 1 ) نضو : مهزول . ( 2 ) إعلام الورى ، ص 348 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 222 ، ح 9 . ( 3 ) اثبات الوصية ، ص 207 .